“خمس رسائل” وجهتها مصر للعالم من خلال زيارة السيسى لروسيا


الرئيس الروسي بوتن والمشير عبد الفتاح السيسي

5 رسائل سياسية وعسكرية “مزدوجة” حملتها زيارة وزير الدفاع المصرى المشير عبد الفتاح السيسى ومعه نبيل فهمى وزير الخارجية، إلى روسيا، والتى اختتمت الخميس، بحسب خبراء دوليين وصحف محلية.

ووفق الخبراء تلخصت تلك الرسائل فى “السعى نحو تحقيق سياسة دولية متوازنة، وتنويع مصادر السلاح، فضلا عن ظهور السيسى كشخصية دولية فى ظل دعوات ترشحه لرئاسة مصر”، فيما تحدثت وسائل إعلام محلية حول رسالتين أخرتين هما “دعم روسيا لمصر فى حربها ضد الإرهاب”، وكذلك “مساندة روسيا لمصر فى ملف سد النهضة الأثيوبى”.

وعاد السيسى وفهمى، من موسكو، مساء لخميس، فى زيارة جاءت ردًا على الزيارة التى أجراها سيرغى شويغو، وزير دفاع روسيا، وسيرغى لافروف وزير الخارجية الروسى، إلى القاهرة فى 14 نوفمبر الماضى، بحسب بيان صادر عن المتحدث باسم الجيش المصرى العقيد أحمد محمد على.

واعتبر الخبير العسكرى الدولى منذر سليمان، مدير مركز الدراسات الأمريكية والعربية فى واشنطن، أن زيارة السيسى إلى روسيا حملت “3 رسائل سياسية” من بينها قدرة القيادة الحالية على اتباع سياسية متوازنة على المستوى الدولى وعدم الاعتماد على علاقة أحادية مع واشنطن، والثانية تنويع مصادر التسليح لدى مصر، فيما جاءت الرسالة الثالثة، لمخاطبة الداخل والغرب معا، وهى ظهور قوة وعالمية لوزير الدفاع المصرى على المسرح الدولى قبل أيام من ترشحه لرئاسة مصر”.

وقال منذر سليمان لوكالة الأناضول، عبر الهاتف من واشنطن، إن “زيارة السيسى لروسيا تبتعد عن كونها زيارة تقليدية خاصة، بسبب التوقيت الذى جاءت فيه، الذى يتزامن مع توقعات بترشحه للرئاسة، وهو ما يوضح أن الزيارة حملت رسالة واضحة بقدرة السيسى على اتباع سياسية متوازنة على المستوى الدولى، وعدم الاعتماد على علاقة أحادية مع الولايات المتحدة”.

واتفق مع سليمان، مختار غباشى نائب رئيس المركز العربى للدراسات السياسية والإستراتيجية، الذى رأى أن “الزيارة بمثابة مناورة خارجية لمصر حول علاقتها مع واشنطن، حيث تضمن حليفا فى حال توتر علاقتها مع الولايات المتحدة مستقبلا، وكذلك تلويح للإدارة الأمريكية بقدرتها على إيجاد بديل لها، إذا منعت توريد الأسلحة للبلاد.

وبخلاف الرسائل الثلاثة التى أوردها الخبراء، أبرزت تصريحات ووسائل إعلام رسمية رسالتين أخريتين الأولى تتعلق “بمساندة روسيا لمصر فى حربها الجديدة ضد الإرهاب”، حيث كتبت صحيفة الأهرام الحكومية، فى عددها الصادر الجمعة، “روسيا تساند مصر فى حربها الجديدة ضد الإرهاب”، ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع الروسى سيرغى شويغو، قوله: إن روسيا تراقب عن كثب التطورات فى مصر، وهى حريصة على أن تظل دولة قوية ومستقرة”.

وكانت الرسالة الثانية تتعلق بمساندة روسيا فى مفاوضات بشأن سد النهضة الإثيوبى، حيث لفت وزير الخارجية المصرى نبيل فهمى إلى أهمية الوصول إلى حلول توافقية فى أزمة حوض النيل باعتبارها قضية حساسة.

كما نقلت وسائل إعلام محلية عن السفير المصرى فى روسيا محمد البدرى قوله، بشأن إمكانية استفادة الجانب المصرى من روسيا فى حل أزمة سد النهضة الأثيوبى، موضحاً أن الفترة القادمة قد تشهد تدخلا لحل أزمة سد النهضة.

وأضاف البدرى أن “وزير الخارجية نبيل فهمى تمكن من شرح وجهة النظر المصرية لنظيره الروسى سيرغى لافروف، وكيف أن أزمة سد النهضة تمثل بؤرة اهتمام مصرية وعلى رأس أولويات الأجندة المصرية، وهو ما استقبلته روسيا بتفهم شديد”.

وشهدت الأشهر الأخيرة، توترًا للعلاقات بين مصر وإثيوبيا، مع إعلان الأخيرة بدء بناء مشروع “سد النهضة”، الذى يثير مخاوف داخل مصر، حول تأثيره على حصتها من مياه النيل، وتأثيره على أمنها القومى فى حالة انهياره.