غمرت الفرحة وجهي معاذ ومعوذ أبناء ال16 عاما عندما أذن لهما النبي صلى الله عليه وسلم أن يذهبا معه في غزوة بدر رغم صغر سنهما
عندما احتدمت المعركة هجم المسلمون على أعدائهم ‘ كهجمة رجل واحد ‘ وكان معاذ ومعوذ يقفزان هنا وهناك يبحثان عن شخص معين ولكنهما لم يجداه.
اقترب معاذ من الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه وأرضاه وهو يحرص على ألا يراه أخوه معوذ وهمس في أذنه قائلا : يا عماه هل تعرف أبا جهل ؟ قال ابن عوف : نعم أعرفه وماذا تريد منه يا أبن أخي .
قال معاذ بغضب وهو يكز أسنانه: سمعت أن أبا جهل يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أقسمت إن رأيته أن أقتله أو يقتلني .. تبسم ابن عوف لشجاعة هذا الغلام الصغير ووعده أن يدله على أبي جهل .
وبعد قليل جاء معوذ وهو يحاول أن لا يراه أخوه معاذ ‘ واقترب من ابن عوف وسأله : يا عمي أين عدو الله أبو جهل ؟ لقد عاهدت الله على قتل أبي جهل لأنه يسب رسول الله عليه الصلاة والسلام
أشرق وجه ابن عوف وفرح كثيراً لوجود هذين الغلامين في جيش المسلمين
بعد قليل رأى ابن عوف أبا جهل على فرسه يتبختر رافعاً رأسه يشجع المشركين وهو يصرخ : ( أعل هبل ) وهو اسم صنم عندهم, صاح ابن عوف : يا معاذ ‘ يامعوذ ها هو ذا أبو جهل عدو الله وعدو رسوله وعدوكما ....
ما أن سمع معاذ ومعوذ مقالة ابن عوف حتى هجما كصقرين على أبي جهل ‘ وببسالة عجيبة أنزلاه عن فرسه وأوقعاه أرضاً وجلسا على صدره وقتلاه
ركض معاذ ومعوذ إلى رسول الله وكل منهما يصيح : لقد قتلت أبا جهل أضاء وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح بهذين الفتيان فرحاً بمقتل عدوالله أبي جهل الذي روع المسلمين وعذبهم كثيراً ثم سألهما :
أيكما قتله ؟
قال معاذ أنا .. أنا .. يارسول الله.
وقال معوذ بل أنا يارسول الله.
نظررسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سيفي معاذ ومعوذ فرآهما يقطران دماً .. فتبسم رسول الله وقال لهما : كلاكما قتله

_________________