خبراء الاقتصاد يردون على مؤتمر محلب ويقدمون روشتة إنقاذ الاقتصاد دون رفع الأسعار.. العمروسى: زيادة ضريبة الدخل إلى 45%.. النشرتى: دمج الصناديق الخاصة يوفر 50 مليار جنيه
 845  7 Google +1


الأحد 06/يوليه/2014 - 08:31 ص
المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، شيماء مفتاح
 
بعد ساعات من إعلان الحكومة برئاسة المهندس إبراهيم محلب، زيادة أسعار الوقود، واندلاع حالة من الغضب بالشارع المصرى نتيجة لهذه القرارات، ووصول الأمر إلى إضراب سائقى الأجرة في بعض المناطق وقطع الطرق في أماكن أخرى احتجاجا على القرار.

الأمر الذي دفع رئيس الوزراء، إلى عقد مؤتمر صحفى لمناقشة أزمة ارتفاع أسعار الوقود، وقال محلب في المؤتمر إن قرار رفع أسعار الوقود، يوفر للدولة ما لا يقل عن 51 مليار جنيه.

من جانبهم رفض مجموعة من خبراء الاقتصاد تلك التصريحات والقرارات، لأنها تضر بمصلحة الفقراء والعدالة الانتقالية، وقدموا عددا من البدائل الأخرى لزيادة الإيرادات ومواجهة عجز الميزانية العامة للدولة دون المساس بدعم الطاقة.

إفلاس فكرى
هاجم الدكتور إبراهيم أحمد الشاذلي أستاذ الاقتصاد - وكيل شعبة بأكاديمية الدراسات المتخصصة بالجامعة العمالية- الحكومة واصفا تفكيرها بالقاصر وأن هناك إفلاسا فكريا اقتصاديا، مضيفا أنه لحل مشكلة الاقتصاد لابد من العمل على الاستثمار وإقامة مشروعات جديدة وزيادة القدرة الإنتاجية للمشروعات القائمة.

وتساءل الشاذلى في تصريح لـ"فيتو": لماذا لم تفرض الحكومة زيادة على رسوم العبور بقناة السويس؟! أو زيادة رسوم استيراد الخمور بنسبة 100%؟ أو زيادة رسوم استيراد بعض السلع غير الضرورية المستوردة من الخارج، وطالب بوضع خطة إستراتيجية اقتصادية تلتزم بها أي حكومة قادمة بغض النظر عن تغير القيادة السياسية.

ضرائب تصاعدية
بدوره أكد الدكتور صلاح العمروسي، الخبير الاقتصادي، أن هناك إجراءات عديدة من شأنها سد عجز الميزانية العامة للدولة دون اللجوء لإلغاء الدعم، ومن بين تلك الحلول زيادة شرائح ضريبة الدخل التصاعدية من 30% كحد أقصى للشرائح لــ تصل إلى 45% والذي من شأنه أن يسد العجز بالميزانية العامة للدولة على حساب الأغنياء.

وأضاف العمروسى في تصريحاته لـ"فيتو" أن الضريبة العقارية التصاعدية هي الأخرى إحدى وسائل زيادة الايرادات الميزانية وسد العجز بها وطالب بإلغاء إعفاء السكن الخاص من الضريبة مع زيادة حد الإعفاء الضريبى إلى نصف مليون جنيه.

ترشيد الإنفاق الحكومى
وقال الدكتور مصطفى النشرتى، أستاذ الاستثمار والتمويل بجامعة مصر الدولية، إن ترشيد الانفاق الحكومى مطلوب وهناك سبل كثيرة لذلك اهمها دمج الصناديق الخاصة في الموازنة العامة للدولة والإنفاق على الأنشطة المباشرة لهذه الصناديق طبقا لقواعد الصرف المطبقة في الموزانة.

ولفت النشرتى إلى أن ذلك سيوفر 50 مليار جنيه نتيجة أموال مهدرة يتم تحصيلها من المواطن وإنفاقها كمكافآت وحوافز لكبار العاملين بالدولة دون وجه حق، فكل صندوف يقوم بصرف حوافز لموظفين لا يعملون بالصندوق.

واقترح أستاذ التمويل زيادة آخر شريحة من ضرائب الدخل من 25% إلى 30% على من يزيد دخله عن مليون جنيه بما يرفع حصيلة الإيرادات دون اللجوء إلى إلغاء الدعم الذي يضر بالفقراء.

بينما طالب الدكتور صلاح جودة الخبير الاقتصادى مدير مركز الدراسات الاقتصادية بإلغاء (70%) من دعم الطاقة للصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة مع فرض قانون بحد أقصى لهامش الربح، لمواجهة زيادة الأسعار بما يوفير (50 مليار جنيه) على الأقل.

ضرائب المهن الحرة
وأوضح جودة في تصريحاته لـ"فيتو" أن حصيلة الضرائب المحصلة من أصحاب المهن الحرة مثل الأطباء والفنانين والمجرسين والكتاب وغيرهم ونظرا للتهرب الضريبى لا تزيد عن 400 مليون جنيه فقط، بينما الضريبة الصحيحة يجب ألا تقل عن 15 مليار جنيه.

ودعا مدير مركز الدراسات الاقتصادية إلى زيادة حصيلة الضرائب من 300 مليار جنيه إلى 1 تريليون جنيه على الأقل ولكن طبقا لآليات محددة.
إيرادات الثورة التعدينية..

وأشار الخبير الاقتصادى إلى أن ما يدخل الخزانة العامة من إيرادات بيع الثروة التعدينية - مصر الدولة الثالثة على مستوى العالم في الثروه المعدنية - لا يتجاوز الـ 60 مليون جنيه، في حين أن الأسعار العادلة لها بأسعار عام 2014 لا تقل عن 22 مليار جنيه كمادة خام فقط وهذا يرجع إلى أن هذه الثروة تباع بأسعار عام 1956 وفقا لأحكام القانون 86 لسنة 1956.

_________________