وزير المالية: ندرس تعديل نظام اﻹثابة للعاملين بالمصالح اﻹيرادية وربطها باﻹنتاج الحقيقى
السبت، 5 أبريل 2014 - 17:18
هانى قدرى وزير المالية
كتبت: منى ضياء

أعلن هانى قدرى وزير المالية فى بيان اليوم السبت، عن دراسة النظام الحالى ﻹثابة العاملين بالمصالح اﻹيرادية التابعة للوزارة على أن يتم ربط الحافز باﻹنتاج الحقيقى، وذلك خلال لقائين منفصلين للقيادات النقابية العامة والمستقلة استغرقا عدة ساعات بنهاية اﻷسبوع الماضي.

وقال الوزير: "هناك ضرورة لعمل خريطة واضحة لنظام اﻹثابة الحالي، وسأدرسها بعناية لاستخلاص نظام عادل ومستقر لربط الحافز باﻹنتاح الحقيقي"، مضيفا: "سيتم التحول من نظام اﻹثابة كل 3 أشهر إلى نظام اﻹثابة الشهرية بما يسمح بزيادة تدفق اﻷموال للخزانة العامة، وعدم التباطؤ فى تحصيل الشيكات للمصالح اﻹيرادية".

وأكد قدرى حرصه على توفير كل سبل الرعاية الصحية والاجتماعية الجيدة لكافة العاملين بالمصالح الإيرادية، مجدداً التأكيد بأن العاملين فى الضرائب هم قضاة مال ويمثلون سيادة الدولة وداعياً الجميع إلى بذل أقصى جهد من أجل تحقيق الإيرادات المطلوبة مع عدم التعسف والحرص على العلاقات الطيبة مع الممولين.

وقال الوزير أنه يدير مالية مصر كلها وواجبه أن يكون حكيما ومتأنياً فى أى قرار يتخذه حتى يشعر الجميع بعدالة السياسة المالية، وحتى يساهموا بدورهم بأقصى ما يستطيعوا لتعبر البلاد الظرف البالغ الصعوبة حاليا.

وشدد الوزير على وجوب عودة لجان التفتيش والتقييم والإثابة فى المصالح الإيرادية وأن تعمل بطريقة جديدة، كما أوضح أنه سيتم التحول من نظام الإثابة للعاملين بالمصالح الإيرادية كل 3 اشهر حاليا إلى الإثابة الشهرية وفق قواعد جديدة تزيد من سرعة تدفق الأموال للخزانة العامة من ناحية وتضمن عدم التباطؤ فى تحصيل الإيرادات والشيكات أو ترحيلها بعد تحقيق المستهدف من ناحية أخرى.

وأشار الوزير إلى احترامه للعمل المؤسسى وحرصه على التشاور مع رؤساء المصالح فى كافة القرارات التى تخص العاملين أو تؤثر على الحصيلة ومناخ العمل وكشف عن وضع منهجية جديدة للجنة اختيار القيادات العليا ولترتيب هيكل الوزارة معرباً عن أمله فى التحول من نظام إدارة شئون العاملين إلى نظام الموارد البشرية والتوصيفات الدقيقة للمهام والمهارات المطلوبة لها وتحديد طريق واضح لسبل الترقى الوظيفي.

وقال الوزير انه سعيد لما أبداه النقابيون خلال اللقائين من تقدير للظروف الاقتصادية الحالية ومن حرص على المصلحة العامة و ما قدموه من مقترحات لتطوير الأداء وزيادة موارد الدولة ومكافحة التهرب الضريبى والجمركى، مضيفا إن هذا هو المتوقع من مصالح يقع عليها العبء الأكبر فى زيادة الإيرادات السيادية بما يدعم توازن المالية العامة و يسمح للحكومة بتقدم حماية حقيقية للفئات الأولى بالرعاية ويحسن تصنيف مصر الاقتصادى ويجعل الجهاز المصرفى بالتبعية قادرا على التعامل مع العالم الخارجى بقوة اكبر وتكلفة اقل.

كما أعرب الوزير عن دعمه لأى إجراء قانونى للفصل بين ضرائب المبيعات والجمارك فى صندوق العاملين الذى يجمعهما وقال انه سيطلب من هيئة الرقابة المالية ومن رئيسى المصلحتين تيسير الإجراءات.

وأكد الوزير أنه لن يتدخل فى عملية إدارة الصناديق الخاصة للعاملين وأنه مستعد لدعم تعديل نظام اختيار مجالس إدارات تلك الصناديق وفق ما يتم الاتفاق عليه بين ممثلى العاملين وقيادات المصالح وما يتفق مع قواعد الاستدامة ومقررات هيئة الرقابة المالية.

وناشد الوزير النقابيين بعدم الفرقة ودعاهم إلى لقاءات دورية معه، مشيراً إلى أنه فى مجال العمل العام يجب أن يتضامن الجميع ويتنافسوا من أجل تقديم أفضل ما يمكن لزملائهم ولمصلحة العمل.

وشدد الوزير على أهمية إيجاد السبل القانونية والإجرائية لرفع كفاءة تحصيل ضريبة كسب العمل وزيادة المحقق من ضرائب المهن الحرة، مشيراً إلى أن الطاقة الحقيقية لوعاء المهن الحرة تدل على أنه يمكن تحصيل ما لا يقل عن 7 مليارات جنيه من هذه الضريبة بدلاً من الحصيلة الحالية والتى سجلت فى العام المالى 2012/2013 نحو 333 مليون جنيه فقط وقال انه سيتم تغليظ العقوبات على كل من لا يتقدم بالمعلومات الصحيحة عن قيم التعاملات إلى مصلحة الضرائب فى هذا الخصوص.

وقال الوزير أنه سيبذل كل جهده لمساندة المصالح فى مكافحة التهرب الضريبى والجمركى موضحاً أنه سيحسم ملف توريد أجهزة الفحص بالأشعة للجمارك قريبا، كما طلب الوزير بعودة قائمة الشرف للممولين الملتزمين.

ونوه الوزير الى وجود فجوة معلوماتية ضخمة فى الوقت الحالى تحول بين المصالح الايرادية وبين تحقيق الأهداف المالية المطلوبة وقال انه يعمل على إيجاد إطار تشريعى يساند توفير المعلومات ويسهل لمأمورى الضرائب الحصول عليها دون عناء ويجعل عملية الربط بين المصالح الايرادية أكثر فاعلية، مضيفا ان قوام العمل فى الفترة المقبلة سيكون منح رقم واحد لكل ممول أو مسدد لإيرادات عامة يتعامل به مع كل الجهات.

ذكر الوزير أن نسبة الضرائب إلى الناتج المحلى فى تراجع مستمر وتشير الوقائع الى ان الربح المحاسبى يزيد بينما الوعاء الضريبى ينكمش وتلك قضية خطيرة يجب التصدى لها.

أعرب الوزير عن ثقته فى أن مصلحة الضرائب العقارية ستنطلق فى الفترة المقبلة وأن شبابها بحيويتهم سيحققون المرجو من تلك المصلحة من إيرادات مع تطوير دورها خاصة ونحن مقبلين على بدء تطبيق قانون الضريبة العقارية، وقال أنه يتفهم تماماً مطالب العاملين بالمصلحة ماديا واجتماعياً وصحياً وسيعمل بكل ما فى وسعه لتحقيق الرضاء الوظيفى لهم باعتبارهم احد الركائز المهمة للوزارة فى عملها.

وكشف الوزير عن التزامه بما تم إبرامه من اتفاقات ضريبية قطعية لكنه قال انه يأمل فى أن يتم التعامل مع كافة الممولين وفقاً للقاعدة الطبيعية التى تقول بتصاعدية الضريبة كلما زاد الدخل مع إعفاء غير القادر من تكاليفها.

ذكر الوزير ان هناك مشاكل تواجه مصلحة الجمارك فى سبيل تحقيق الحصيلة المستهدفة، أبرزها نظام الإعفاءات الحالى وزيادة التهريب بالمنافذ وإهمال البعض فى واجباتهم وفى المقابل أعلن الوزير عن قرب توسيع حيز النطاق الجمركى لإتاحة مرونة اكبر للجمارك فى التصدى للتهريب.

وقال الوزير انه فى المقابل أيضا سيستقبل بنفسه مأمورى الجمارك المجتهدين والذين يحققون ضبطيات كبيرة ويكافئهم على جهودهم مشيرا إلى إن من أوائل الأعمال التى قام بها فور توليه منصبه هى منح مكافأة مناسبة لجمركيين تمكنوا من ضبط محاولة تهريب تقدر قيمتها بالملايين.

أكد الوزير حرصه على إدراج المبالغ اللازمة فى موازنة العام 2014/2015 لزيادة الاستثمارات الخاصة بتطوير مقرات المصالح الإيرادية وتزويدها بالأدوات والتكنولوجيا وما يلزم لتحسين بيئة ومناخ العمل.

نوه الوزير الى ان الوضع الاقتصادى بالغ الصعوبة وان علينا جميعا انطلاقا من الحرص على المصالح الوطنية ان يقوم كل منا بدوره فى إجراءات إصلاح الاقتصاد لننتقل من الوضع القاسى الراهن إلى اقتصاد قائم على تحقيق الرخاء ويتمتع بمصادر قوة واستدامة تجعل مصر تتبوءا مكانتها الاقتصادية اللائقة.

شارك فى الاجتماع قيادات النقابات العامة فى مصلحتى الضرائب والجمارك و قيادات النقابات المستقلة فى المصلحتين وقيادات رابطة مأمورى الضرائب والنقابة العامة للمالية والضرائب والجمارك ونقابيون من القاهرة والجيزة والقليوبية وبورسعيد والمنيا والإسكندرية والمنوفية ودمياط وسوهاج و كفر الشيخ والإسماعيلية.