«الشروق» تنشر تفاصيل خطة الحكومة لمكافحة الإرهاب بالقانون



حصلت «الشروق» على نص مشروعى القانونين اللذين أعدهما مجلس الوزراء لمكافحة الإرهاب، ويدخل المشروع الأول تعديلات على قانون العقوبات لتغليظ عقوبة ارتكاب الجرائم الإرهابية، بينما ينظم المشروع الثانى إجراءات تعقب هذه الجرائم وسلطات مأمورى الضبط القضائى بشأنها.
ويعكف حاليا قسم التشريع بمجلس الدولة برئاسة المستشار مجدى العجاتى على مراجعة هذين المشروعين، اللذين يشابهان فى محتواهما إلى حد كبير مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذى كانت قد أعدته وزارة العدل وانفردت «الشروق» بنشره فى يناير الماضى.
وتتضمن المادة 15 من المشروع الثانى إجراءات شبيهة بما يتضمنه قانون الطوارئ عند إعلان حالة الطوارئ لكن بتنظيم وقتى مختلف، حيث تبيح لرئيس الجمهورية «اتخاذ التدابير المناسبة للمحافظة على الأمن والنظام العام بما فى ذلك إخلاء بعض المناطق أو عزلها أو حظر التجول فيها» إذا قام خطر جريمة إرهابية أو إذا قامت حرب أو كارثة طبيعية أو بيئية، مع جواز أن تتخذ هذه الإجراءات بأوامر شفوية، يجب أن تعزز بقرار كتابى خلال 8 أيام.
وتلزم المادة الرئيس بعرض هذا القرار على مجلس النواب خلال 15 يوما بعد صدوره، مع استدعاء مجلس النواب للانعقاد لنظر المسألة إذا لم يكن منعقدا، وإذا كان المجلس منحلا يتم عرض الأمر على المجلس الجديد فى أول اجتماع له، ويجوز لرئيس الجمهورية إطالة أمد مدة التدابير الاستثنائية بعد موافقة أغلبية مجلس الشعب.
بينما تنص المادة 86 مكررا من المشروع الأول على أن يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد كل من أنشأ أو أسس أو أدار جماعة إرهابية أو تولى زعامة أو منصبا قياديا بها، ويعاقب بالسجن المؤبد كل من أنشأ جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة يكون الغرض منها الدعوة بأية وسيلة إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو السلطات العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحريات والحقوق الشخصية.
ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على 10 سنوات كل من انضم إلى هذه الجمعيات أو الهيئات أو الجماعات أو العصابات، أو شارك فيها بأية صورة مع علمه بأغراضها، وكذلك كل من تلقى تدريبات عسكرية أو أمنية أو تقنية لخدمة أغراض الجماعة الإرهابية، وكل من روج لها بالقول أو الكتابة.
وتنص المادة 87 على أن يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات كل من حاول بالقوة أو باستخدام أى وسيلة إرهابية تغيير دستور الدولة أو نظامها الجمهورى أو شكل الحكومة، فإذا وقعت الجريمة من عصابة مسلحة يعاقب بالإعدام من أنشأها أو تولى زعامة فيها.
وتنظم المادة 88 عقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن 7 سنوات كل من يقوم بالاستيلاء بالقوة على وسيلة نقل جوى أو برى أو مائى أو المنصات الثابتة فى قاع البحر، وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا كانت هذه الوسيلة مملوكة للقوات المسلحة أو الشرطة، وتكون العقوبة الإعدام إذا تسبب هذا الفعل موت شخص.
وتنص المادة 88 مكررا على عقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن 10 سنوات لاختطاف الأشخاص واحتجازهم بغية إجبار الدولة على شيء، وتكون العقوبة الإعدام إذا نجم على الفعل موت شخص، وتنص المادة 88 مكررا «أ» على عقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن 7 سنوات لكل من تعدى على أحد القائمين على تنفيذ أحكام هذا القانون أو قاومه بالقوة أو هدد باستعمالها.
وتنص المادة 88 مكررا «ب» على جواز أن تقضى المحكمة فى جميع الأحوال التى تحكم فيها بمصادرة الأموال أو متحصلات الجريمة أن تقضى أيضا بمصادرة ممتلكات تعادل قيمة هذه الأموال، ويجوز بقرار من الوزير المختص الذى تتبعه الجهة التى قامت بالضبط تخصيص الأشياء المحكوم قضائيا بمصادرتها لهذه الجهة إذا رأى أنها لازمة لمباشرة نشاطها فى مكافحة جرائم الإرهاب.
وتسمح المادة 88 مكررا «د» للمحاكم أن توقع بعض العقوبات الإضافية حسب تقديرها هي: إبعاد الأجنبى عن البلاد نهائيا وحظر الإقامة فى مكان معين أو تحديد الإقامة أو حظر التردد على أماكن معينة أو الإلزام بالتواجد فى أماكن معينة بأوقات محددة، وحظر العمل فى أماكن معينة وأنشطة محددة، وحظر استخدام وسائل اتصال معينة أو المنع من حيازتها والإلزام بالاشتراك فى دورات إعادة التأهيل، وذلك كله يكون لمدة مؤقتة لا يجوز مدها هى 5 سنوات، فيما عدا إبعاد الأجنبى.
ويجوز للمحكمة أيضا فى حال تعدد الجناة أمامها بأن تعفى من العقوبة كل من بادر منهم بإبلاغ أى سلطة مختصة بالجريمة قبل تنفيذها وقبل علم السلطات بها.
ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 7 سنوات كل من روج بطريق مباشر أو غير مباشر لوسائل الإرهاب أو أهدافه، وبالسجن المؤبد كل من قام بتمويل جريمة إرهابية، وبالسجن مدة لا تزيد على 10 سنوات وبغرامة من 100 ألف إلى 500 ألف جنيه كل من تسلم أو قبل مباشرة أو بالواسطة بأية طريقة أموالا أو منافع من أى نوع سواء كانت من شخص أو هيئة فى الخارج أو الداخل فى سبيل تحقيق الجريمة.
ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات كل من أنشأ موقعا إلكترونيا بأغراض الترويج لأفكار الإرهاب والمعتقدات الداعية لها، أو بث ما يهدف إلى تضليل السلطات الأمنية، أو التأثير على سير العدالة، أو تبادل الرسائل بين الجماعات والمنظمات، ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 10 سنوات كل من مارس القرصنة الإلكترونية على موقع إلكترونى تابع لجهة أمنية أو قضائية.
أما المشروع الثانى فهو يحمل اسم «الأحكام الإجرائية لمكافحة جرائم الإرهاب والتعاون القضائى الدولى» ويوسع سلطة التحقيق والاستدلال لمأمورى الضبط القضائى المختصين بمتابعة جرائم الإرهاب التى لم تنظم إجراءاتها فى قانون الإجراءات الجنائية العادية.
وتنص المادة الثانية على أن يكون لمأمور الضبط القضائى المختص سلطة القبض على الأشخاص المتهمين بارتكاب الجريمة واحتجازهم لمدة 3 أيام وتفتيشهم، ويجوز لمأمور الضبط القضائى أن يطلب من النيابة العامة قبل انقضاء مدة الاحتجاز زيادة فترة الاحتجاز إلى 7 أيام، ويصدر الأمر بالمد من قاض بدرجة رئيس نيابة على الأقل، وتحسب مدة الاحتجاز هذه ضمن مدة الحبس الاحتياطى، ويجب إيداع المتهم فى أحد الأماكن المخصصة للحبس قانونيا.
ويجب على مأمور الضبط القضائى أن يبلغ كل من يقبض عليه بأسباب الاحتجاز، مع أحقية المتهم فى الاتصال بذويه والاستعانة بمحام، ويجب عليه أيضا خلال مدة الاحتجاز تحرير محضر بالإجراءات وسماع أقوال المتهم وعرضه بصحبة المحضر على النيابة العامة أو سلطة التحقيق المختصة، لتقوم باستجوابه خلال 48 ساعة من تاريخ عرضه والتى لها أن تأمر بحبسه احتياطيا أو الإفراج عنه.
وبموجب المادة 7 فإنه يجوز فى الأحوال التى يمكن فيها القبض أو الاحتجاز أو الحبس الاحتياطى لمرتكبى جرائم الإرهاب، يجوز لمأمور الضبط القضائى أن يستصدر إذنا من النيابة العامة بتفتيش مسكن المتهم وضبط الأشياء والمتعلقات الخاصة بالجريمة الإرهابية.
وتتيح المادة 8 لمأمور الضبط أيضا «استصدار أمر مسبب من النيابة لمراقبة وتسجيل المحادثات والرسائل التى ترد على وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية، وتسجيل وتصوير ما يجرى فى الأماكن الخاصة أو عبر الشبكات أو المواقع الإلكترونية، وضبط المكاتبات والرسائل العادية والإلكترونية والمطبوعات والطرود والبرقيات بأنوعها» وهى مادة قريبة الشبه من التشريع الأمريكى الذى صدر عقب أحداث 11 سبتمبر لمواجهة مخاطر الإرهاب.
وتنص المادة 5 على أن يكون للنيابة العامة لدى تصديها لجرائم الإرهاب السلطات المقررة لقاضى التحقيق ومحكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة للنظر فى مدد الحبس الاحتياطى، بشرط ألا تتجاوز مدة الحبس الاحتياطى فى كل مرة 15 يوما، وذلك بما لا يجاوز ضعف الحد الأقصى لمدد الحبس الاحتياطى فى مرحلة التحقيق الابتدائى وسائر مراحل الدعوى الجنائية.
وللمتهم أن يطعن بدون رسوم على قرار الحبس الصادر ضده، وأن تفصل المحكمة فى الاستئناف بقرار مسبب خلال 4 أيام، وإذا انقضت هذه المدة دون الفصل فى التظلم وجب الإفراج عن المتهم المقبوض عليه فورا.
وبموجب المادة 10 فإنه سيتم تخصيص دائرة أو أكثر فى محاكم الجنايات يكون رئيسها بدرجة رئيس بمحاكم الاستئناف تفصل فى جرائم الإرهاب والجنايات المرتبطة بها، كما تشكل دوائر مختصة فى المحاكم الجزئية لنظر الجنح المرتبطة بهذه الجرائم، وتؤلف هذه الدوائر من 3 قضاة بالمحاكم الابتدائية أحدهم على الأقل بدرجة رئيس محكمة، وتؤلف الدوائر الاستئنافية من 3 قضاة بمحاكم الاستئناف أحدهم على الأقل بدرجة نائب رئيس، ويفصل فى هذه القضايا جميعا على وجه السرعة.
وتنص المادة 12 على أنه «لا تنقضى الدعوى الجنائية فى جرائم الإرهاب ولا تسقط العقوبة المحكوم بها على المتهمين بارتكابها بمضى المدة».
وبموجب المادة 13 يجوز للنائب العام أو من يفوضه أن يأمر بالاطلاع على حسابات المتهمين البنكية والمعاملات المرتبطة بها، وتجيز المادة 14 للنيابة المختصة أن تأمر بغلق المقار أو الأماكن أو المساكن أو محال الإيواء وما فى حكمها ارتباطا بالجريمة الإرهابية، وتعتبر الأمتعة والأثاث المضبوط فى هذه المواقع فى حكم الأشياء المحجوز عليها لحين الفصل نهائيا فى الدعوى.
وتلزم المادة 16 الدولة بإبرام وثيقة تأمين إجبارى شامل لتغطية جميع الأخطاء الناجمة عن العمليات الإرهابية التى تصيب أفراد قوات الأمن المختصة بمكافحة الإرهاب أثناء تصديها للجرائم.
وتنظم المواد من 17 إلى 23 التعاون الجنائى الدولى فى مواجهة الإرهاب، بحيث تتبادل الجهات القضائية المصرية مع نظيرتها الأجنبية التعاون القضائى لمواجهتها بالمعلومات والإنابات وتسليم الأشخاص واسترداد الأموال، ويجوز للجهات القضائية المصرية أن تأمر بتنفيذ الأحكام الجنائية النهائية الصادرة من الجهات القضائية الأجنبية بتجميد أو ضبط أو مصادرة أو استرداد الأموال المتحصلة من جرائم الإرهاب وعائداتها، وذلك كله وفقا للقواعد التى تتضمنها الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف لمكافحة الإرهاب التى تكون مصر طرفا فيها، ووفقا لمبدأ المعاملة بالمثل.